​الأردن يوسع مظلة الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين ومرضى غزة عبر مبادرات ميدانية

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
​الأردن يوسع مظلة الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين ومرضى غزة عبر مبادرات ميدانية, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 12:26 مساءً

 ​يشهد الأردن توسعا متزايدا في المبادرات الصحية الموجهة للاجئين الفلسطينيين والفئات الأولى بالرعاية، في ظل جهود إنسانية متواصلة يقودها المجتمع المدني الأردني لتعزيز الوصول إلى منظومة الرعاية الطبية الشاملة داخل المخيمات وخارجها، عبر شراكات ومبادرات ميدانية مباشرة ومستدامة.

​وفي هذا الإطار، نظمت الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين يوما طبيا مجانيا موسعا بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى، وذلك في مقر "حدائق الملكة رانيا العبد الله"، ضمن توجه إستراتيجي جديد للجمعية يهدف إلى نقل جزء من خدماتها الصحية خارج النطاق الجغرافي للمخيمات، والوصول المباشر إلى المرضى والفئات الأكثر احتياجاً ممن تعيقهم ظروفهم المعيشية عن تلقي العلاج داخل المراكز الطبية الثابتة.

​وقالت شيرين شاهين، المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين، في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن هذا النشاط الميداني يأتي في سياق مسيرة عطاء إنساني تمتد لأكثر من 36 عامًا ،مشيرة إلى أن الجمعية تُعد مؤسسة خيرية غير ربحية قائمة بالكامل على التبرعات والدعم الإنساني حيث تأسست الجمعية عام 1990 وبدأت عملها بنواة "عيادة واحدة فقط"، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتصبح واحدة من أبرز وأكبر المؤسسات الصحية العاملة داخل مخيمات اللاجئين في الأردن.

​وأضافت شاهين أن الجمعية تدير وتعمل حاليا بشكل مستدام داخل ثلاثة مخيمات رئيسية هي (مخيم حطين، ومخيم جرش "غزة"، ومخيم الطالبية "الجيزة")، موضحة أن هذه المراكز والمجمعات الطبية تقدم خدماتها الشاملة من خلال عيادات اختصاص متعددة، لخدمة جميع الجنسيات و اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما الذين لا يحملون رقما وطنيا ويواجهون صعوبة في نيل الرعاية بالمستشفيات الحكومية، فضلا عن خدمة الأهالي في المناطق الفقيرة المحيطة بتلك المخيمات.

​وكشفت المدير التنفيذي في تصريحاتها عن تطلع الجمعية للتوسع واختراق مخيمات جديدة؛ حيث تعكف حالياً على صياغة الخطط والترتيبات الفنية واللوجستية لافتتاح وتشغيل المراكز الطبية في المخيم "الرابع وهو السخنة بمحافظة الزرقاء خلال الفترة المقبلة، استجابة للارتفاع المتزايد في أعداد المرضى والمراجعين وتلبية لاحتياجاتهم الصحية الملحة.

​وأشارت إلى أن الجمعية تتعامل، منذ اندلاع حرب غزة ، مع عدد من الحالات القادمة من قطاع غزة إلى الأردن للعلاج في إطار مبادرة "الممر الطبي الأردني" التي أطلقتها المملكة لتقديم الرعاية الصحية للمصابين والمرضى من أبناء قطاع غزة؛ حيث يتم تقديم خدمات طبية متكاملة تشمل الفحوصات والعلاج والأدوية المجانية، خاصة للحالات المزمنة، إلى جانب التدخلات الجراحية للحالات التي تستدعي ذلك.

​وأوضحت أن الدعم الذي تقدمه الجمعية لمرضى قطاع غزة القادمين لتلقي العلاج في المملكة يمثل بروتوكولا متكاملا حيث تكفل الجمعية رعاية شاملة للمريض وما يصل إلى أربعة مرافقين مع كل طفل مريض، بحيث لا يقتصر الدعم على الشق العلاجي والطبي الفوري فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الاحتياجات اللوجستية والمعيشية وتوفير الملاذ الآمن لهم طوال فترة الاستشفاء.

​وأوضحت شاهين أن المنظومة الطبية بالجمعية تولي اهتماما خاصا بملف الأمراض المزمنة وغير السارية (وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني)، إلى جانب عيادات الإقلاع عن التدخين ومتابعة الأمراض المرتبطة بالتبغ وتأثيراتها على القلب والرئة، فضلاً عن إدراج خدمات الصحة النفسية والدعم الإكلينيكي ضمن خطط العلاج.

​وتابعت أن مستوى الخدمات الطبية يواكب التطور العلمي العالمي؛ حيث يصل في بعض الحالات المستعصية إلى إجراء "الفحوصات الجينية" المتقدمة، مع تفعيل بروتوكولات التعاون مع مستشفيات ومختبرات مرجعية متخصصة خارج ملاك الجمعية للتعامل مع الحالات المعقدة ودقيقة الجراحة مثل عمليات القلب المفتوح والقسطرة التداخلية والتسهيل على المرضى لاستكمال علاجهم.

​من جانبه، أكد الدكتور ياسين المرعي، مدير مركز حطين بالجمعية، أن الجمعية تعمل عبر شبكة عيادات واسعة ومتكاملة في المخيمات الحالية؛ حيث يضم المركز الواحد ما بين 15 إلى 16 عيادة تخصصية نوعية، مشيرا إلى أن حجم الإقبال والتدفقات البشرية الشهرية يتراوح ما بين 4500 إلى 5000 مريض في بعض المراكز، وهو ما يعكس حجم المسؤولية والضغط الكبير.

​ولفت المرعي إلى أن المؤشرات الميدانية ترصد ضغطاً ومعدلات إقبال قياسية على عيادتي "العيون" و"العظام"؛ لا سيما في أوساط الأطفال المراجعين، نتيجة التداعيات الصحية السلبية الناجمة عن الاستخدام المفرط والجلوس الطويل أمام الأجهزة الإلكترونية والشاشات اللوحية، مؤكدا.أن الجمعية تعتمد نظاماً تكافلياً مرناً يوفر العلاج بالمجان أو مقابل رسوم رمزية بسيطة تراعي القدرة المادية للمرضى، مشيراً في الوقت ذاته إلى قيام الجمعية بإجراء 300 عملية جراحية خلال عام 2025 للمرضى من سكان المخيمات والمجتمعات الأكثر احتياجاً لتخفيف معاناتهم.

​وحول تفاصيل التحرك الميداني الأخير، شهد اليوم الطبي المجاني الذي نظمته الجمعية خارج أسوار المخيمات تشغيل منظومة مستشفى ميداني قوامها 8 عيادات تخصصية متكاملة؛ بدأت بعيادة "الطب العام" التي مثلت نقطة الفرز الأولى وتقييم الحالات، مروراً بعيادات: (العيون، الجلدية، الأطفال، فحص هشاشة العظام، التغذية العلاجية، التحاليل الطبية المخبرية، وعيادات التوعية والوقاية من السرطان).

​وتضمن اليوم الطبي إجراء مئات الفحوصات والتحاليل المعملية الفورية للمرضى والمراجعين لتقديم نموذج طبي متكامل، بالتوازي مع تنظيم سلسلة من الفقرات والأنشطة الترفيهية والتوعوية المخصصة للأطفال بهدف تقديم الدعم النفسي ورسم البسمة على وجوههم وتخفيف وطأة المرض ومخاوفهم من الفحوصات الطبية، بما يضمن سرعة التشخيص وصرف العلاج المجاني للفئات الأكثر احتياجاً في وقت قياسي وبكفاءة تنظيمية عالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق