من بين شظايا الخرطوش ونزيف القلب.. 4 ساعات حاسمة تعيد شابًا للحياة بسوهاج

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من بين شظايا الخرطوش ونزيف القلب.. 4 ساعات حاسمة تعيد شابًا للحياة بسوهاج, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 05:25 صباحاً

في سباق محموم مع الزمن، نجحت الفرق الطبية بمستشفى سوهاج الجامعي في انتزاع شاب من قبضة الموت، بعدما وصل إلى قسم الطوارئ مصابًا بطلقات خرطوش اخترقت القلب والصدر والبطن، في واحدة من أخطر الحالات التي استقبلتها المستشفى خلال الفترة الأخيرة.

ماذا حدث؟

البداية كانت عندما استقبلت مستشفى الطوارئ الجامعي شابًا يبلغ من العمر 24 عامًا في حالة حرجة للغاية، بعد تعرضه لإصابات نافذة ومتعددة تسببت في نزيف داخلي حاد وتدهور سريع في حالته الصحية.

وبمجرد وصوله، تحركت الفرق الطبية على الفور لإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة، والتي كشفت عن كارثة داخلية حقيقية؛ نزيف بالصدر، وتجمع دموي حول القلب، إلى جانب إصابات معقدة داخل البطن.

ولم يكن أمام الأطباء سوى دقائق معدودة لاتخاذ القرار، حيث تم نقل المريض مباشرة إلى غرفة العمليات، لتبدأ معركة طبية شاركت فيها فرق من جراحة القلب والصدر والجراحة العامة والتخدير والتمريض في تنسيق كامل لإنقاذ حياته.

وخلال الجراحة، اكتشف الأطباء أن شظايا الخرطوش أحدثت تهتكات متعددة بجدار القلب، شملت إصابات في البطينين الأيمن والأيسر، وهي إصابات توصف بأنها من أخطر الإصابات القلبية التي قد تودي بحياة المصاب خلال وقت قصير.

ورغم خطورة الموقف، نجح الفريق الطبي في السيطرة على النزيف وإصلاح التهتكات الدقيقة بالقلب، مع تفريغ التجمع الدموي المحيط به واستعادة استقرار الدورة الدموية للمريض.

ولم تتوقف التحديات عند القلب، إذ كشفت الجراحة الاستكشافية للبطن عن إصابات وتهتكات متعددة بالمعدة والبنكرياس والأمعاء نتيجة اختراق الشظايا للتجويف البطني، ليتمكن فريق الجراحة العامة من إصلاحها والسيطرة على مصادر النزيف بنجاح.

وتحولت غرفة العمليات إلى خلية عمل متكاملة، اجتمع فيها أطباء من تخصصات مختلفة مدعومين بطاقم التخدير والتمريض، ليكتبوا فصلًا جديدًا من قصص الإنقاذ داخل مستشفيات سوهاج الجامعية.

وأكدت إدارة المستشفيات الجامعية أن نجاح التعامل مع هذه الحالة يعكس حجم التطور الذي تشهده المنظومة الطبية بالمستشفى، وقدرتها على مواجهة الحالات الحرجة والمعقدة التي تحتاج إلى تدخلات دقيقة وسريعة، لينتهي المشهد بإنقاذ شاب كان يفصله عن الموت دقائق قليلة فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق