نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وهم النتائج السريعة.. مخاطر خفية في ترندات الدايت لمرضى السكري, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 10:34 مساءً
مع الانتشار الكبير لمحتوى التغذية واللياقة البدنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت أنظمة الحمية المختلفة مثل الكيتو والصيام المتقطع والأنظمة القاسية لإنقاص الوزن من أكثر الموضوعات تداولًا بين المستخدمين. وبينما يبحث الكثيرون عن طرق سريعة للوصول إلى وزن مثالي، يحذر أطباء ومتخصصون من اتباع هذه الأنظمة بشكل عشوائي، خاصة لدى مرضى السكري الذين تحتاج حالتهم إلى نظام غذائي دقيق ومتوازن للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
وأكد خبراء أن انتشار هذه "الترندات الغذائية" لا يعني بالضرورة أنها مناسبة للجميع، موضحين أن ما يناسب شخصًا قد يكون خطرًا على شخص آخر، خصوصًا مع وجود أمراض مزمنة تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة.
أنظمة غذائية منتشرة لكنها ليست مناسبة للجميع
وأوضح الدكتور رأفت بطرس، استشاري الباطنة والسكر بكلية طب عين شمس، أن الاعتماد على الأنظمة الغذائية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة لدى مرضى السكري.
وأشار إلى أن مرضى السكري يعتمدون على توازن حساس بين الطعام والأدوية والنشاط البدني، وأي تغيير مفاجئ في النظام الغذائي قد يسبب اضطرابًا في مستوى السكر، سواء بارتفاعه بشكل كبير أو انخفاضه بصورة مفاجئة.
وأضاف أن بعض الحميات المنتشرة تعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل مبالغ فيه أو الامتناع عن الطعام لساعات طويلة، وهو ما قد لا يتناسب مع طبيعة بعض المرضى، وقد يؤثر على جرعات الأدوية أو الأنسولين المستخدمة للتحكم في مستوى السكر.
مخاطر الأنظمة القاسية والصيام الطويل
وحذر استشاري الباطنة والسكر من الانجذاب وراء الوعود التي تقدمها بعض الأنظمة الغذائية بتحقيق فقدان سريع للوزن خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن الحرمان الشديد من الطعام قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضح أن اتباع أنظمة قاسية أو الصيام لفترات طويلة قد يسبب عدة مشكلات، من بينها انخفاض حاد في مستوى السكر، والشعور المستمر بالدوخة والإرهاق، بالإضافة إلى حدوث خلل في جرعات العلاج، وفقدان جزء من الكتلة العضلية بدلًا من التخلص من الدهون.
وشدد على أن الجسم يحتاج إلى نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية الأساسية، وليس الاعتماد على منع أنواع معينة من الطعام بشكل كامل دون دراسة للحالة الصحية.
نتائج سريعة قد تخفي أضرارًا طويلة المدى
وأشار الدكتور رأفت بطرس إلى أن من أكثر الأفكار الخاطئة انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعي الترويج لفكرة فقدان الوزن السريع باعتباره نجاحًا، موضحًا أن النزول الصحي في الوزن يجب أن يكون تدريجيًا وتحت متابعة مختص.
وبيّن أن فقدان الوزن بشكل مفاجئ قد يؤثر على عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، كما قد يؤدي إلى صعوبة الحفاظ على الوزن لاحقًا، بالإضافة إلى تأثيره على استقرار مستويات السكر لدى مرضى السكري.
وأكد أن الهدف الأساسي من أي نظام غذائي ليس فقط خسارة الوزن، وإنما تحسين صحة الجسم والحفاظ على حالة مستقرة دون التسبب في مضاعفات.
الطبيب هو الأساس في اختيار النظام الغذائي
واختتم الدكتور رأفت بطرس تصريحاته بالتأكيد على أن النظام الغذائي المناسب لمريض السكري يجب أن يكون جزءًا من خطة علاج متكاملة يشرف عليها الطبيب المعالج، وليس مجرد اتباع نصائح أو تجارب يتم تداولها عبر الإنترنت.
وأوضح أن النظام الأفضل ليس الأكثر انتشارًا أو الأسرع في النتائج، بل النظام الذي يتناسب مع حالة الشخص الصحية ويساعده على التحكم في السكر والحفاظ على صحته على المدى الطويل.
وبينما تستمر مواقع التواصل الاجتماعي في تقديم العديد من الحلول السريعة لإنقاص الوزن وتحسين الصحة، يبقى التعامل مع الغذاء أمرًا يحتاج إلى وعي ودراسة، خاصة لدى مرضى السكري. فالاختيار الصحيح لا يعتمد على اتباع الموضة الغذائية، وإنما على خطة مدروسة تحقق التوازن بين التغذية والعلاج ونمط الحياة الصحي.

















0 تعليق