حكم إثبات الحضور للزميل الغائب عن العمل.. دار الإفتاء تحذر

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكم إثبات الحضور للزميل الغائب عن العمل.. دار الإفتاء تحذر, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 10:03 صباحاً

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما حكم قيام العامل أو الموظف بإثبات حضور زميله من دون أن يأتي للعمل؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن قيام الموظف بإثبات حضور زميله في العمل من غير أن يأتي أمرٌ محرَّمٌ شرعًا، ومجرَّمٌ قانونًا؛ لما فيه من الكذب والإخبار على خلاف الحقيقة؛ بتوقيعه لزميله الغائب عن العمل، وكذلك لما يشتمل عليه فعله هذا من التزوير والغش؛ وكذلك خيانة صاحب العمل بإثبات شيء على خلاف الواقع، وفيه تعاونٌ على المعصية.

وأضافت دار الإفتاء: “وكذلك الموظف الموقَّع له بالحضور دون أن يأتي للعمل آثمٌ أيضًا، بل يتأكَّد الحكم في حقِّه؛ لخيانته الأمانة بالتقصير في وظيفته التي تعاقد عليها وائتُمِن على أداء مهامها؛ فإنَّ الموظف يتقاضى راتبًا مقابل عمله وعدم القيام بهذا العمل يجعل الراتب الذي يحصل عليه مقابل الساعات أو الأيام التي ثبت له فيها الحضور دون أن يأتي للعمل لا يحلّ له، بل يعدُّ من باب السُّحت، الذي ورد النهي عنه شرعًا”.

أدلة النهي عن خيانة الأمانة

وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وقال جلَّ شأنه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا»

وأكدت دار الإفتاء أن الذي يضبط العلاقة بين الموظف وصاحب العمل في الإجارة هو العقد المبرم بينهما، فيجب على كلٍّ منهما الالتزام بما تضمَّنه من بنود، والتَّقيُّد بما فيه من شروط؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» رواه أبو داود في "سننه"، وابن حبَّان في "صحيحه".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق